#2
ربعمائة عام من الجمال الصامت بسوق السلاح
هل تساءلت يوماً لماذا يدعون ماتبقي من الماضي بالأثر؟
هنا سيداتي سادتي أتحدث عن سبيل مصطفي سنان، ولكن تُرى لماذا يعد من الآثار أو الجواهر الخفية بالقاهرة الإسلامية ؟ لماذا يدعونه بالجمال الصامت لنتعرف أكثر علي المكان!؟
سبيلنا هو واحد من أشهر الأسبلة العثمانية المستقلة بذاتها في شارع سوق السلاح والذي بني منذ ما يقارب ربعمائة عام، حيث لم يكن هناك مصدر للمياه غير السبل في ذلك الوقت، فهو فريد جداً في تكوينه حيث أنه أول سبيل أُنشيء بداخله حجرة للصلاة في العصرالعثماني
طوال فترة عمله أيام الدولة العثمانية أمد الناس بالمياه، وبعد توقف هذا السبيل عن العمل نتيجة لبناء شركة المياه منذ أكثر من 75 عامًا، أصبح السبيل يمثل الجمال الصامت بشارع سوق السلاح
ذهبت بنفسي لأشاهد هذا المكان وانبهرت بالزخارف والكتابات الخارجية والأشكال الهندسية في هذا السبيل ومهارة الفنان في تنفيذ هذه الزخارف بكل حرفية ودقة لامثيل لها كما هو موضح بالصور.
ازدادت سعادتي عندما رأيت جهود الدولة في ترميم هذا الأثر من خلال حملة إنقاذ مئة مبني أثري لعام2015
أما عن الناس في هذه المنطقة؛ فكعادة الشعب المصري المعروف بالكرم وطيب الأخلاق، رحب الناس بنا وبأسألتنا عن المكان، بل و أرادوا أن نلتقط لهم الصورمع الأماكن الأثرية لإعتازازهم بأنهم من سكان هذا الشارع العريق
طبقاً لجريدة "المصري اليوم" فقد روى عباس شيبة، ٨٠ سنة، من سكان حارة الشماشرجى، أن السبيل كان يستخدم كمصلى وبه بئر للشرب واستراحتان وظل مفتوحًا حتى عام ١٩٦، مؤكداً أنه لطالما صلى واستراح بالسبيل فى أيام الزمن الجميل
والمشجع على الذهاب إلى شارع سوق السلاح أيضاً، هو وجود الكثير من الأماكن الأثرية بإمتداد الشارع مثل بيت يكن وبوابة منجك السلحدارومسجد ومدرسة يوسف الجاي وغيرها من المساجد والبيوت التي تستحق الزيارة
إذًا هل حددت وجهتك الجديدة للمغامرة؟
عن المؤلف: سارة علي، تحب السفر ومشاهدة الأفلام الأجنبية. مترجمة فورية موهوبة في التدريس للأطفال و كتابة المحتوي الجذاب علي منصات التواصل الإجتماعي
بقلم: سارة علي
مراجعة: أية خالد




